الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
181
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وهو « قده » من أجلة متأخري متكلمي أصحابنا وكبار فقهائهم ، وكان معاصرا للقطب الرازي والسيد حيدر الآملي ونظرائهما . وقال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه : ان مولد هذا المولى بكاشان وقد نشأ بحلة ، وكان معاصرا للقطب الرازي ، وكان معروفا بدقة الطبع وحدة الفهم ، وفاق على حكماء عصره وفقهاء دهره ، وكان دائما يشتغل بحلة وبغداد بإفادة العلوم الدينية والمعارف اليقينية ، ومن مصنفاته حاشية شرح التجريد للأصفهاني ، وهي تشتمل على أعلى مراتب الدقة ، وفي الحقيقة هي المادة لحاشية السيد على ذلك الشرح ، وقد جاوز حاشية هذا المولى عن بحث الإمامة وتعرض لدفع ايرادات الشارح المعاند فيها ، ولما لم يكن للشارح الجديد القوشجي قدرة على دفع تلك الدفاع أعرض عن ايراد أجوبة الشارح القديم وايراداته وأورد أجوبة شارح المقاصد وايراداته التي فيها نوع تغطية واغماض . ومن مؤلفات هذا المولى أيضا شرح طوالع القاضي البيضاوي ، وأورد مطالب جليلة ، وله أيضا حاشية شرح الشمسية وهي مقصورة على مجرد الاعتراضات والتدقيقات ، وقد تعرض السيد الشريف في حاشيته لدفع بعضها . وله أيضا تعليقات على هوامش شرح الإشارات ، وله أيضا رسالة مشتملة على عشرين اعتراضا على تعريف الطهارة في كتاب القواعد للعلامة ، وهي رسالة معروفة متداولة . وقال السيد حيدر بن علي الآملي في كتاب منبع الأنوار في مقام نقل اعتراضات أرباب الاستدلال بعجزهم عن الوصول إلى مرتبة تحقيق الحال : اني سمعت هذا الكلام مرارا من العليم العالم والحكيم الفاضل نصير الدين الكاشي ، انه كان يقول : غاية ما علمت في مدة ثمانين سنة من عمري أن هذا المصنوع يحتاج إلى صانع ومع هذا يقين عجائز أهل الكوفة أكثر من يقيني ، فعليكم بالاعمال